أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني
48
كتاب أخبار وحكايات ( نوادر الرسائل 5 )
يسخط اللّه » . 80 - حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم ، قال : حدّثنا ابن شعيب ، قال : سألت عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر عن حديث أخيه هذا ، فأخبرني أن أخاه حدّثه عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، بنحو ذلك . 81 - سمعت أبا الوليد هشام بن عمّار بن نصير « 1 » ، يقول « 2 » : باع أبي عمّار بن نصير رحمه اللّه بيتا له بعشرين دينارا ، وجهّزني للحجّ ؛ فلمّا صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك بن أنس ومعي مسائل أريد أن أسأله عنها ، فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك ، وغلمان قيام ، والنّاس يسألونه وهو يجيبهم . فلمّا انقضى المجلس قال لي بعض أصحاب الحديث : سل عمّا معك . فقلت له : يا أبا عبد اللّه ، ما تقول في كذا وكذا ؟ . فقال : حصّلنا على الصّبيان ؟ يا غلام ، احمله . فحملني كما يحمل الصّبيّ ، وأنا يومئذ غلام مدرك . فضربني بدرّة مثل درّة المعلّمين سبع عشرة درّة ؛ فوقعت أبكي . فقال لي مالك بن أنس : ما يبكيك ؟ أوجعتك هذه : يعني الدّرّة ؟ قلت : إن أبي باع منزله ، ووجّه بي أتشرّف بك وبالسّماع منك ، [ 140 ب ] فضربتني ! فقال : اكتب ؛ فحدّثني بسبعة عشر حديثا ، وسألته عمّا كان معي من المسائل فأجابني ، رحمه اللّه . 82 - حدّثنا هشام بن عمّار ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، عن جابر ، عن عطيّة بن قيس الكلابيّ « 3 » ، قال « 4 » :
--> ( 1 ) أبو الوليد السلمي الظفريّ ، خطيب دمشق ، ومقرىء أهلها ، أحد المكثرين الثقات ؛ كان صدوقا كبير المحل . توفي سنة 245 ه . ( مختصر تاريخ دمشق 27 / 105 ) . ( 2 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 27 / 106 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 11 / 428 . ( 3 ) في الأصل : الكلاعي . ( 4 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 9 / 36 و 7 / 182 و 20 / 222 ، وابن الجوزي في المنتظم 8 / 197 - 198 ( الطبعة الكاملة ) وهو في تاريخ بغداد 6 / 295 .